الأبله 1/2 - دار الحرف العربي
الأبله رواية كتبها الروائي الروسي فيودور دوستويفسكي في القرن التاسع عشر، وقد نُشرت متسلسلة في مجلة الرسول الروسي بين عامي 1868 و 1869تصنف الأبله بجانب أعمال دوستويفسكي الأخرى واحدةً من أهم الأعمال في العصر الذهبي من الأدب الروسي.
يمثل العنوان إشارةً تهكميةً إلى بطل الرواية، الأمير (نياز) ليف نيكولاييفيتش ميشكين، الشاب الذي تفترض عدة شخصيات في الرواية خطأً أنه يفتقر للذكاء والفطنة؛ بسبب أفعاله الخيرة وقلبه الطيب وبساطته وسذاجته. أراد دوستويفسكي تصوير شخصية الأمير ميشكين بأنه «الرجل الطيب الجميل بشكل لا يقبل الجدل». تبحث الرواية في عواقب وضع مثل هذا الفرد المميز الفذ في خضم النزاعات والرغبات والعواطف في المجتمع الدنيوي، سواء بالنسبة للرجل نفسه أو للآخرين.
يصف جوزيف فرانك رواية الأبله بأنها «أكثر رواية من بين جميع أعمال دوستويفسكي الرئيسة المهمة التي كُتبت على الصعيد الشخصي، وهو الكتاب الذي يجسد فيه قناعاته المقدسة الأكثر حميمية والقريبة من القلب». تتضمن الرواية وصفًا لبعض أكثر المحن الشخصية التي عانى منها الكاتب، مثل الصرع وتوهّم الإعدام، ويستكشف الأفكار الأخلاقية والروحية والفلسفية المترتبة عليها. كان دافعه الأساسي في كتابة الرواية هو إخضاع الهدف الأسمى وهو المحبة المسيحية الحقيقية إلى بوتقة المجتمع الروسي المعاصر.
كانت الطريقة الفنية لاختبار فكرته الأساسية تعني أن ليس بإمكان المؤلف التنبؤ دائمًا بالمكان الذي كانت تسير فيه أحداث الرواية أثناء الكتابة. للرواية هيكل غريب، وقد علق العديد من النقاد على ما كان يبدو تنظيمًا فوضويًا. وفقًا لغاري شول مورسون، «تنتهك رواية الأبله كل المعايير الحرجة وتستطيع بطريقة ما الوصول إلى العظمة الحقيقية». كان دوستويفسكي نفسه يرى أن تجربة كتابة هذه الرواية لم تكن ناجحة تمامًا، لكنها ظلت المفضلة لديه من بين أعماله. كتب في رسالة إلى نيكولاي ستراخوف: «لقد كُتب قسم كبير من الرواية على عجل، والكثير منها متشعب للغاية، ولم يُصَغ جيدًا، لكن كانت بالمجمل جيدة. لا أشجع الرواية، لكنني أشجع الفكرة».
المؤلف: فيودور دوستويفسكي
الناشر:
دار الحرف العربي للطباعة والنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 528 - 461