الفقه المدرسي للحوزة العلمية 1/3
يسمي الكتاب فقه الحوزة العلمية الفقه المدرسي على غرار الفلسفة المدرسية في أوروبا، لأن أصول فقه الحوزة العلمية مبنية على قواعد غريبة على فقه القرآن وحديث أهل البيت في النقد السندي للحديث
وعلم أصول الفقه، وعلم الكلام والفلسفة في المعارف
. يثبت الكتاب أن علم الرجال ليس علما لأنه لا يمكنه ترجیح صدور الرواية التي يصحح ،سندها، ولا يمكنه ترجيح عدم صدور الرواية التي يضعف سندها، فضلا عن القطع بذلك، حتى لو أصاب في الجرح والتعديل، فضلا عما لو أخطأ فيهما. . يقدم الكتاب تصورا جديدا للفقه، وأنه ليس العلم بأسانيد الروايات وليس العلم بدلالات الألفاظ، بل المعرفة الواسعة العميقة بأصول التشريع ومقاصده وقيمه الأخلاقية، والقدرة على نقد النص ورده إلى تلك الأصول، كما هو شأن سائر العلوم حينما يرد علم الكيمياء مثلا، المادة إلى عناصرها الأولية، أو حينما يرد علم الاجتماع الظواهر الاجتماعية إلى جذورها.
يقوم الكتاب بنقد علم أصول الفقه، وأنه السبب وراء غيبة القرآن في الفقه المدرسي للحوزة العلمية، وأنه يصبح في بعض تقريراته اجتهادا في مقابل النص، ويقدم تصورا لعلم قواعد الإستنباط يربط الذهنية الإستنباطية بأصول التشريع ومصادره. يثبت الكتاب عدم غناء الفلسفة حتى في حدود نظرية المعرفة وأنها لیست غير أفكار مهوشة، إلا حينما تنزع عنها مثاليتها وتصدر عن خدمة
الواقع، وبشرط مكنة العقل في الخوض في تلك الموضوعات الفلسفية. . يقدم الكتاب نظريته في الثابت والمتغير في الشريعة، ويبين أن حدود الشريعة في الحياة هو الجانب المذهبي والقانوني فيها دون الجانب الإجرائي والآلي الذي يتغير حسب تنامي العلوم وتنامي الخبرات، وبهذه التفرقة يعيد الكتاب الحياة للشريعة وللنص الديني مع تطور البيئات في الزمان والمكان
المؤلف: حيدر موسى عبدالعظيم
الناشر:
دار المحجة البيضاء
عدد الصفحات: 800 - 805 - 759