الاستشارة والارشاد في منظار الاسلام

https://midad-bh.com/web/image/product.template/33518/image_1920?unique=49148b2 إن التربية هي من أهم وأدق النشاطات البشرية التي تظهر حصيلتها وثمرتها بأشكال مختلفة على ظواهر المجتمعات وبواطنها وتترتب على ممارسة أنواعها وكيفيتها نتائج خاصة ومتنوعة يُحكم عليها بعبارات حسنة وسيئة وقبيحة وجميلة. وللتربية قصة طويلة يمتد عمرها إلى زمن ظهور النوع الإنساني. ونحن نرى أن الأنبياء هم أول من قام بالتربية المنظمة وتبلورت مكتسباتهم على أشكالها الحالية بعد حذف وإضافات على طول التاريخ.

إن معالجة الآلام ورفع المشكلات التي يعاني منها البشر ينبغي البحث عنه في التربية وينبغي البحث عن سر بقاء وفناء الشعوب في نمط التربية. والشعب المتقدم برأينا هو الشعب الذي تكون تربيته متقدمة والمجتمع المتخلف هو المجتمع الذي تكون تربيته متخلفة.

وقد اتسع مدى نفوذ واستخدام التربية بسبب الاستخدام الشامل للتربية في الشؤون المختلفة للحياة وظهرت فروع متعددة لها بعد انفصالها عن الفلسفة والاعتراف بها عملياً منذ أواخر القرن ۱۹ الميلادي حتى عصرنا ويتطلب اكتساب التخصص في كل منها وقتاً طويلاً.

ومن الفروع ذات الأهمية القصوى والعملية في العالم المعاصر هو فرع الاستشارة والإرشاد وبسبب أهميتها اعتبرها البعض فرعاً مستقلاً ومرتبطاً بعلم النفس أو العلوم الاجتماعية من بعض النواحي ولعل استخدام المستشارين لفنون مختلفة ترتبط بهذه العلوم هو سبب هذا التصور والفهم.

وأدى الاهتمام بالصحة النفسية ونموها منذ بداية القرن العشرين إلى تأسيس هذا الفرع من العلوم البشرية على شكل علم مستقل كان الهدف منه توجيه وإرشاد الجيل في اتجاه نيل حياة سليمة وقابليات بيئية ونفسية. وقد واجه المعاصرون للعصر الذهبي والطاقة النووية في ظروف النمو الصناعي وخاصة في القرن العشرين قضايا ومصاعب يمكن حلها ورفعها عن طريق توجيه من قبل أصحاب الرأي في هذا العالم.

وموضوع بحثنا في هذا الكتاب هو الاستشارة والإرشاد في المنظار الإسلامي ونريد في هذا الكتاب في الحقيقة بيان رأي الإسلام في هذا الصدد ودراسة القضية وفقاً للفكر والنهج الإسلامي.

4.000 BD 4.0 BHD 4.000 BD

4.000 BD

غير متوفر للبيع

  • الغلاف

هذه التركيبة غير موجودة.

الغلاف:مجلد

المؤلف: د. علي القائمي
الناشر: دار النبلاء
رقم الطبعة: 1 - 2002
عدد الصفحات: 508