كمال الزائرين وجمال الوافدين
الحمد لله الذي جعل زيارة قبور أوليائه طريقاً إلى الجنان، وترسيخاً للعقيدة وتثبيتاً للإيمان والصلاة والسلام على خيرة الرُّسُل الكرام، ومَن أرسل رحمةً للأنام، محمّد خاتم النبيين، وآله الطيبين الطاهرين، وأصحابه البَرَرَة المنتجبين واللعنة الخالدة على أعدائهم أجمعين.
وبعد؛ فإنّ زيارة القبور سُنّة بدأت ببدء الإنسان، وتأصلت في حياته على مر الدهور والأزمان، وذلك لما تحمله من الآثار العظيمة، والفوائد الجمة والجسيمة، سواء الدنيويّة منها أم الأخروية، فيما لو كان الزائر يؤمن بالمبدأ والمعاد، ويخاف يوم التناد، وهي سُنّة عقلائية، تهدف بدواً إلى عدم قطع الرابطة بين الزائر والمزور، أو إيجاد علقة ما بينهما، خاصة لو كان المزور من أصحاب الأنفس القدسية، ومصابيح الدجى والأنوار الأنفسيّة، فإنّه يرى مقامنا، ويسمع كلامنا، قال الله عز وجل: {وَقُلِ اعْمَلُوا فَسَيَرَى اللَّهُ عَمَلَكُمْ وَرَسُولُهُ وَالْمُؤْمِنُونَ }.
| الغلاف:مجلد |
المؤلف: المحقق السيد محمد حسين مرتضى
الناشر:
دار جواد الأئمة للطباعة والنشر والتوزيع, دار العصمة
رقم الطبعة: 1 - 2008
عدد الصفحات: 301