أصل الأنواع
- كتاب "أصل الأنواع" (On the Origin of Species) الذي ألّفه العالم البريطاني تشارلز داروين سنة 1859 يُعدّ من أهم الكتب في تاريخ العلوم الطبيعية، إذ أحدث ثورة فكرية ومعرفية عميقة بتقديمه لنظرية الانتقاء الطبيعي باعتبارها الآلية الرئيسة لتطور الكائنات الحية وتنوعها عبر العصور.- عارض داروين الفكرة السائدة آنذاك عن ثبات الأنواع، مؤكداً أنّ الكائنات تتغيّر تدريجياً لتتكيف مع بيئاتها، وأنّ هذا التغير التراكمي يفسر غنى الحياة وتعدد صورها. وقد مثّل الكتاب منعطفاً حاسماً في الفكر الإنساني، إذ تجاوز أثره نطاق البيولوجيا ليطال الفلسفة والدين وعلم الاجتماع.
- أما الترجمة العربية التي أنجزها إسماعيل مظهر، فهي من أبرز المحاولات لنقل هذا النص العلمي والفلسفي المعقّد إلى العربية، حيث اجتهد المترجم في الحفاظ على دقة المصطلحات العلمية مع تبسيطها ليستوعبها القارئ العربي. وقد ساهمت هذه الترجمة في فتح نقاش واسع داخل الساحة الفكرية العربية، إذ انقسمت المواقف حول نظرية داروين: فهناك من اعتبرها مدخلاً ضرورياً لتحديث الفكر العلمي وربطه بالنهضة الغربية، في حين رفضها آخرون لاعتبارها متعارضة مع التصورات الدينية حول الخلق وأصل الإنسان. وبين هذين الموقفين، برز تيار إصلاحي حاول التوفيق بين النظرية والنصوص الدينية عبر التأويل، فيما اتخذها باحثون آخرون منطلقاً لتأسيس خطاب علمي مستقل. وهكذا لم يكن "أصل الأنواع" في فضائنا العربي مجرد كتاب مترجم، بل تحوّل إلى نص تأسيسي أثار جدلاً دينياً وفلسفياً ما زالت أصداؤه تتردد، وجعل من الترجمة حدثاً ثقافياً بارزاً ساهم في تشكيل الوعي العلمي والفكري الحديث.
| الغلاف:غلاف ورقي |
المؤلف: تشارلز داروين | إسماعيل مظهر
الناشر:
دار التنوع الثقافي
رقم الطبعة: 1 - 2018
عدد الصفحات: 710