فلسفة الفقه
البحث في فلسفة الفقه بحث في مأزق تاريخي لازم عملية الإجتهاد كما لازم شخصية المجتهد، فالفقه المستنبط لم يتجاوز الأفق الأصولي دون النظر في مراحل سابقة على هذا العلم المتين، ونعني بذلك مرحلة الكينونة والتكوين للعقل الفقهي،الشامل لفقه والفقيه معاً، مرحلة الصيرورة الأولية، وإلا فالفقيه المستنبط يدخل بذاكرة استنباطية لا تعدو عن كونها نتاجاً إجتماعياً، وليست نتاجاً علمياً محضاً، ولذلك تجد الفقيه الذي يحمل ذاكرة مدنية هو غير الفقيه الذي يحمل ذاكرة ريفية، وهما غير الفقيه الذي يحمل ذاكرة بدوية، ولذلك كله فإن البحوث في "فلسفة الفقه" يشكل تحدياً كبيراً لنفسه في إثبات هويته وضرورته، ولمجموعة علوم أخرى، أهمها "علم الفقه" و "علم الأصول"، لكونه شرطاً أساسياً في الصناعة الفقهية السليمة، بل هو الحلقة الأولى والأساسية في تشكيل الذاكرة الفقهية التي يعجز "علم لأأصول الفقه" عن تشكيلها، بل ويعجز عن الإعانة فيها؛ لأنها ليست من سنخه، و لا من سنخ مسائله.
| الغلاف:غلاف ورقي |
المؤلف: الدكتور طلال الحسن
الناشر:
مداد للثقافة والإعلام
رقم الطبعة: 1-2021
عدد الصفحات: 159