شارع المعارض
بين الحورة و الرياض درب معبدة بالنبض و التوهانبين الحورة و البحر تاهت النوارس
( الصورة تبدلت ، الوجوه المطرزة بسُمرة البحر اختفت وحلت مكانها وجوه كثيرة ملونة)
(لانوارس لا موج فقط صمت و صخب و بنايات تجثم على صدر البحر المسترخي منذ زمن )
رواية بنكهة الشعر ، حروف صاغها كاتبٌ تمكن من زمام الكلمة و اللغة فكانت مطواعة لفكره بسرد أنيق متناسق مزخرف باللهجة العامية المحببة مما أضفى على الرواية جمالاً وروحاً جعلنا نرى الشخصيات و نسمعها، نتفاعل معها ، نضحك، نحزن، نتوتر ، حتى تابعنا الحدث بكل تفاصيله بشغف الوصول إلى النهاية التي تجعلنا نتنفس الصعداء ونحن نقول الحمدلله تحقق الحلم .
حلمُ تلاشي الفوارق الطائفية و المذهبية
حلم تلاشي الفوارق بين غني و فقير
و لم يكتفِ بذلك كاتبنا الدكتور جعفر الهدي بل تطرق إلى عالم الإبداع حين يصل الكاتب بمجهوده الخاص و محبة المستمع و القارئ لإبداعه ودخوله إلى عمق الروح لتُختزن كلماته في ذاكرة القارئ خالدةً أبداً في وجدانه :
( العِبرة أن يأتي المبدع و أن تأتي اللحظة ، ليس العبرة أن يأتي الآخر ، قد يأتي عدد محدد و لكن العِبرة في قدرتك إقناع مَن سيأتي بموهبتك )
و كانت العبرة و الموعظة في الحض على المحاكمة العقلية في كل قرار حين انتصر الحب وذابت كل الفوارق ..حين اهتدت الروح إلى توأمها وحلقا معاً إلى عش يجمعهما بعيداً عن منغصات المجتمع ..
رواية أتمنى ألا يغفل أحد عن قراءتها ليتلمس النور الساطع من بين سطورها والفكر الراقي لكاتبنا المبدع الدكتور جعفر الهدي و ستصلون إلى ما وصلت إليه حتماً الشوق و الفضول لزيارة شارع المعارض و الحورة وكل مكان جمعهما إلى الأبد ...
| الغلاف:غلاف ورقي |
المؤلف: جعفر الهدي
الناشر:
دار يافا العلمية للنشر والتوزيع
عدد الصفحات: 244