الطريق إلى منبر الحسين لنيل سعادة الدارين 7 - دار المرتضى
إنَّ للقصة وقعاً خاصاً في النفوس ولذا تصغي إليها أفئدة الكبار والصغار والرجال والنساء ... وللقصة دور كبير في إيصال الأفكار العقائدية والتاريخية، ولها تأثير كبير في تربية النفوس المستعدة للكمال والارتباط بالله تعالى وأوليائه المعصومين.ومن هنا نجد أن القرآن الكريم قد أكثر من القصص داعياً الناس للتفكر فيها، فقال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيْكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ هَذَا الْقُرْءَانَ وَإِن كنتَ مِن قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَفِلِينَ﴾ [يوسف: (۳) وقال تعالى: ﴿فَاقْصُصِ الْقَصَصَ لَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ﴾ [الأعراف: ١٧٦].
ومن هنا فقد قمت - بعون الله تعالى ومدد النبي وآله ـ بجمع - القصص الولائية والأخلاقية من بطون الكتب، ومن أفواه العلماء والصالحين جزاهم الله عنا خير الجزاء.
هذه القصص هي قصص واقعية سمعتها من ثقاة أجلاء، وعلماء صلحاء. أضفت إلى هذه القصص قصصاً أخرى اخترتها من الكتب المعتبرة الهامة، مثل حجر وطين للمرجع الشيخ محمد تقي الفقيه (قده).
ورد في هذا الكتاب بعض الكرامات والخوارق لمجموعة من الأولياء فلا عجب في ذلك، لأنه ورد في الحديث القدسي: عبدي أطعني تكن مثلي أقول للشيء كن فيكون وتقول أنت للشيء كن فيكون.
عندما نقرأ بعض القصص للأولياء، يمكن أن نتحمس ونحاول محاكاة ذلك الولي، ولكن قد لا نصل إلى ما وصل إليه، وما ذلك إلا لشدّة قوته الروحية وضعفنا نحن، تماماً مثل الرياضي المتمرن على رفع أثقال حديدية بسهولة لقوة عضلاته، بينما نحن نعجز عن رفع أقل منها بكثير لضعف بدننا. ورد من بين هذه القصص رؤى كثيرة وواقعية ذكرها علماء أجلاء، ما هي إلا إِلَّا رؤی صالحة تُعتبر كما ورد في الحديث الشريف: جزء من سبعين جزء من
النبوة ينتفع بها الناس في مصلحة يهتدون لها أو مضرّة يتحذرون منها. فلو كانت الأحلام كلها تكذب لم يكن فيها منفعة، ولو كانت كلها تصدق لكان الناس كلهم أنبياء.
ما نذكره من رؤى صادقة هو من باب الاستئناس والمقياس والحجة والاعتبار يبقى للآية والرواية .
"من المقدمة"
| الغلاف:مجلد |
المؤلف: الشيخ عبدالوهاب الكاشي
الناشر:
دار المرتضى للطباعة والنشر والتوزيع
رقم الطبعة: 1 - 2009
عدد الصفحات: 792